الولادة الطبيعية الثالثة … الثالثة ثابتة!

0 390

بحكم  الولادتين السابقتين تكون الأمهات أقل توتر حول الولادة الطبيعية الثالثة حتى أنهن تكن قادرات أكثر على تجهيز أنفسهن لخوض تجربة الإنجاب للمرة الثالثة، ونجد أن أسئلتهن أصبحت أكثر تحديدا وتنحصر في الغالب على الاستفسار حول جنس الجنين وصحته و موعد الولادة، ومع ذلك، فقد يكون لبعضهن بعض التخوفات من احتمالية حدوث مشاكل عند الوضع وقدرتهن على الوضع بشكل طبيعي. 

موعد الولادة الطبيعية الثالثة

تميل النساء اللواتي تعودن على الولادة المهبلية باختيار الولادة الطبيعية لوضع الجنين، وتكون الولادة الطبيعية الثالثة غالبا أسهل وأقصر من الأولى والثانية. 

في بعض الأحيان مع المخاض الثالث، تكون هناك فترة أطول قبل المخاض وتكون المرحلة النشطة أسرع، وفي أحيان أخرى لا يحدث هذا ويكون عملية الولادة بأكملها سلسة تمامًا، ومع ذلك، فإن الغالبية العظمى من النساء اللواتي حصلن على ولادتين طبيعيتين في السابق،سيتبعن نفس المنهج في الطفل الثالث، خصوصا إذا كان وزن الطفلين من قبل جيدا، وهو ما يدل على اتساع الحوض وهو أحد أهم شروط الولادة الطبيعية. 

يمكن أن تكون المرحلة الثانية من الولادة للمرة الثالثة سريعة جدا في المخاض لأن جسم الأم يكون قد تعود على ذلك، مما يعني أنه بمجرد اتساع عنق الرحم بالكامل، يمكن أن يحدث الدفع بسرعة كبيرة قد لا تتجاوز 20 دقيقة. 

ومع أن الولادة الطبيعية الثالثة تكون أسهل وأسرع من الولادات السابقة، إلا أن حدوث بعض التعقيدات التي تنتج عن العضلات يظل أمرا واردا، ولهذا نجد أن النزيف في المرة الثالثة يستمر لمدة أطول وهو ما يجعل الأم تفقد كمية كبيرة من الدم. 

وفيما يتعلق بالمخاض، يضطر الطبيب في بعض الحالات التي لا تشعر الأم فيها بالانقباضات وذلك حتى لا يتأثر الجنين ويتعرض لخطر نقص الأكسجين. 

أما بعد الولادة الثالثة ونزول الجنين فستجد الأم أن الحليب تجمع في ثدييها بداية من اليوم الأول، مقارنة بالولادات السابقة التي يستغرق فيها الموضوع من 3 إلى 7 أيام. 

الولادة الطبيعية الثالثة 1
الولادة الطبيعية الثالثة 2

كم تستغرق الولادة الطبيعية الثالثة؟ 

في الحالات العادية تستغرق الولادة المهبلية بشكل عام ما بين 6 إلى 18 ساعة، ومع ذلك قد يزيد هذا الوقت أو يقل وفقا للعديد من العوامل والتي يمثل عدد مرات الإنجاب واحدا من أهمها، حيث أن الولادة الطبيعية الثانية تستغرق وقتا أقل من الأولى و الولادة الطبيعية الثالثة تستغرق وقتا أقل من الثانية ، إذ تصل المدة التي تستغرقها الولادة الثالثة 8 ساعات في المتوسط ويرجع السبب في ذلك إلى تمدد وتوسع عنق الرحم في المرحلة الأولى من المخاض، وحدوث الانقباضات بسرعة أكبر مقارنة بالولادتين السابقتين.

تجربتي مع الولادة الثالثة

هل اختبرت مرحلة الولادة الطبيعية الثالثة ؟  غالبا تقول من مرت بتجربة الولادة للمرة الثالثة أنها كانت ولادة ميسرة و سهلة، مقارنة بالولادتين الأولى والثانية، ولكن تختلف مرحلة الولادة الطبيعية الثالثة من امرأة إلى أخرى حسب عدد من العوامل، منها حالتها و حالة الجنين الصحية، و حالة الأم النفسية، ظروف الولادة، إليكم بعض الأقوال المنتشرة عن الولادة الثالثة : 

  • الولادة الثالثة تحتاج وقت أقصر من الولادتين الأولى والثانية. 
  • مرحلة الولادة الطبيعية الثالثة تكون غالبا ميسرة أكثر، نظرا لأن عضلات الحوض تكون أقوى على الدفع و التقلص فتكون مرحلة الدفع أقصر و أسرع. 
  • غالبا يحدث تمدد في عنق الرحم و يحدث انفتاح عنق الرحم من ٤_١٠ سم  بشكل أسرع مما يجعل خروج الجنين من المهبل في مرحلة الولادة الطبيعية الثالثة بشكل أسهل . 
الولادة الطبيعية الثالثة 10
الولادة الطبيعية الثالثة 11

الولادة الثالثة والخياطة

  • كثير من النساء اللاتي خضن تجربة الولادة الطبيعية الثالثة، قد تعرضن إلى تمزق خفيف في جدار المهبل والذي يحدث عادة أثناء الولادة الطبيعة، والذي يتطلب عمل خياطة على شكل  الغرز لتجنب مزيد من التمزق ومنع الالتهابات. 
  • تستخدم أنواع خيوط خاصة لتحسين شكل شق العجان الذي يحدث ما بين فتحة المهبل والشرج.
  • تكون الغرز مؤلمة في البداية، وقد تبدأ بالحكة عند وقت التعافي، وتتطلب العناية الشديدة بعد الولادة حتى لا تصاب الأم بالالتهابات أو تتعرض للمضاعفات. 
  • بعد مرحلة الولادة الطبيعية الثالثة ، تكون منطقة المهبل مؤلمة ومنتفخة، من الضروري أن تحصل الأم على الراحة لمساعدة المهبل على التعافي وشفاء الغرز بالكامل. 
  • في مرحلة ما بعد الولادة الطبيعية الثالثة واظبي على القيام بتمارين الحوض بعد الولادة، لأن هذه التمارين من شأنها زيادة تدفق الدم في المنطقة ما يعجل من عملية التئام جرح شق العجان. 

الولادة الثالثة أسهل

  • في الولادة الطبيعية الثالثة تتوقع الأم أن تمر مراحل الولادة بشكل أسرع و أسهل ، في الحقيقة ، هناك إعتماد كبير على حالتك الصحية ، ومستوى التغذية الذي توفرينه لجسمك .
  • كل فترة ولادة يتعرض لها جسمك ، تفقدين المزيد من العناصر الغذائية من جسمك ، الحديد ، الكالسيوم ، الفوليك أسيد و العديد من الفيتامينات ، عليك بتناول ما توصي به الطبيبة خلال فترة الحمل و أيضا قد تحتاجين المزيد من الفيتامينات خلال فترة النفاس وما بعد الولادة الطبيعية الثالثة .
  • تحدث مراحل الولادة الطبيعية بوتيرة أسرع من ناحية الوقت ، سيكون لديك عدد ساعات أقل يحتاجها جسمك ليصل لمرحلة التوسع المطلوبة 10 سم ، مرحلة الدفع  ستتطلب منك مجهودا أقل من سابقتها من الولادات ، تقول إحدى النساء أن مجرد مرورها بهذه المراحل سابقا ، يقلل لديها مستوى التوتر في الولادات المتعددة وتصبح أكثر خبرة كما أن الجسم نفسه يصبح خبير بالتعامل مع هذه المواقف .
  • مفتاح الولادة الطبيعية الثالثة الناجحة هو وجود شخص داعم قوي لإلهائك عن الألم ، والتحدث معك حول الخطوة التالية ، وتشجيعك. قد يكون هذا شريكك ، أو والدتك ، أو صديقتك المقربة . 
  • يساعد الجلوس على كرة الولادة قبل مرحلة الولادة الفعلية بتقليل الألم نسبيا بما أنه يساعد على فتح الحوض و تمرين عضلاتك السفلية ، كما تساعد تقنيات إدارة الألم مثل تمارين التنفس ، العلاج بالموسيقى ، التدليك ، العلاج بالروائح العطرية ، إلى جانب استخدام المسكنات المناسبة على إنهاء فترة الحمل وإنهاء الولادة الطبيعية الثالثة بسلام .

الولادة الثالثة في أي أسبوع 

  • في حين أن 16% من المواليد الأوائل يتأخرون عن موعد ولادتهم بواقع أسبوع إلى أسبوعين ، فقد وجدت العديد من الدراسات التي تتابع مستشفيات ومراكز الولادة ،أن الحمل الثاني والثالث قد لا يحدث فيه تأخير كما يحدث في الحمل الأول عن موعد الولادة.
  • مع بدء الثلث الثالث من الحمل ، قد يقوم مقدم الرعاية الصحية أو القابلة بتغيير جدول زيارات ما قبل الولادة من كل شهر إلى كل أسبوعين. قد تتم جدولة زياراتك مرة واحدة كل أسبوع. سيعتمد هذا الجدول على حالتك الصحية ، ونمو الجنين وتطوره ، ورأي طبيبك أو ممرضة التوليد.
  • يستمر الجنين في النمو من حيث الوزن والحجم ، وتنتهي أجهزة الجسم من النضوج. قد تشعر الأم بعدم الراحة الآن. ستستمر في زيادة الوزن وتبدأ في حدوث انقباضات مخاض كاذبة (تقلصات براكستون-هيكس).
  • يمكن أن يكون المخاض والولادة غير متوقعة ،يحدث في أي وقت ما دام دخلت الأم في مرحلة الحمل الأخيرة و في الشهر التاسع فقد تدخل مرحلة الولادة الطبيعية الثالثة في أي وقت .

تشعر الحامل بأريحية أكبر تجاه الولادة الطبيعة الثالثة، حيث أنها تكون على دراية كاملة ووافية بمراحلها وكيفية التعامل في كل مرحلة، ومع ذلك تبقى تجربة الإنجاب من التجارب الفريدة مهما تكررت لأن إخراج روح إلى الحياة من صلب المرأة أمر في منتهى الروعة. 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: